قهوة الصباح / سعيد عقادي .
.. لم كل هذا التحامل في الأيام الأخيرة ضد الركراكي ؟ ..
نعم .. لم كل هذا ” التقواس ” عليه رغبة في انسلاخه من مهمة تدريب المنتخب الوطني المغربي و كأنه لا موضوع لنا للطرح و للمناقشة في الأوساط الكروية المغربية أو الرياضية بصفة عامة ، سوى موضوع هذا الركراكي ؟ …
.. من بعيد و حسب نظرتي للسياسة الكروية المغربية الحالية ، أعتقد بأن الركراكي لاصق .. مثبت بمسامير الهند و السند .. و حتى إن خرج من نافذة خاصة ، فأكيد أنه لن يدخل سوى من ذاك الباب الذهبي الذي لن يزيده إلا عزا و رفعة و قدرا و احتراما ، و البركة كل البركة في المايسترو الكروي الحالي سي فوزي لقجع .. لقجع ، الذي حتى الكرة نفسها ، أصبحت تنبطح أمامه ، تتملق له ، ترجو عطفه و مساندته ، و هو الجوكير كما يلقبونه ” البانضيا ” العارفين بخبايا الأمور .. المالك لمفاتيح خزائن المستديرة سواء في الكاف أو الفيفا و حتى في الثلث الأخير من الدنيا و هذا بالطبع شرف عظيم لنا كمغاربة …
.. فسواء بقي الركراكي أو أوتي بالإسباني أو الفرنسي أو بمدرب من جن سيدنا سليمان فاستريحوا و أريحوا أنفسكم ، لأن القافلة ماضية في سيرها لن تتوقف ما قبل كأس العالم 2030 و لتبقى من عيوبنا :
.. أننا سنظل نعتمد على جلب لاعبين مغاربة من الخارج و قد أهلوهم لنا على المقاس في طبق من حرير ، دورنا الوحيد آداء الفاتورات ..
.. سنبقى نؤدي الأموال الطائلة و الطائلة لجهاز تقني نعتمد فيه على الأجانب و هذه نقطة للنقاش و التحليل في ظل غياب الآداء التقني المقنع حتى و إن انتصرنا ..
.. سيبقى المطبلون من الصحفيين مطبلون حتى بعد خلعهم لقميص الركراكي ، لأنهم سرعان ما سيرتدون قميص المدرب الجديد الذي لا تهم جنسيته و لو استقطب من قاع جهنم العظمى ..
.. عموما ، لا أنكر كثرة النواقص و العيوب ، كما سأبقى أنوه بفوزي لقجع لأن في عهده حققنا ما حققنا من سمو للكرة المغربية شئنا أم كرهنا ، و يبقى يلعب الدور الهام في التغطية عن تدهور باقي الرياضات الأخرى و ترك مسيريها يتمرغون كيف شاؤوا و الشغل الشاغل للجماهير الرياضية المغربية منحصرة في الكرة …
المصدر : https://akadinews.com/?p=30718