محمد نبزر.
وقفت في ختام الحلقة الأولى من هذه السلسلة عند سؤال: ماذا ينقصنا – في الميدان الرياضي – لنكون كالآخرين؟ وللنظر في مبررات السؤال، نبدأ بلوحات تشخيصية لواقعنا “الرياضي”، لوحة الجامعات الرياضية، إذ لدينا جامعات على الورق، في غالبيتها الأقرب إلى الشمول، يوجد على رؤوسها شخوص شاخت وباخت، في حين يحدد القانون ولايتين فقط، وقد تم نطبيق النص القانوني على رؤساء وأبعادهم في حين تم صرف النظر عن الغالبية، أنها أزمة أو إشكالية التسيير، بين المارين احتراما للقانون ، وهم قلة القلة، وبين ” خالدين” يباركهم الجميع في جلد مؤلم للقانون لأن الأمر لا يتعلق بواقعة منعزلة، ولا بولاية واحدة إضافية، ولا بتمديد. اضطراري.
هذه واحدة، والأخرى هي أن “جامعات تتولى تدبير رياضات جماعية ” دون أن يكون لهذه الأنواع الرياضية منذ الاستقلال إلى اليوم ، ما يناهز 68 سنة، أي ظهور أو ذكر أولمبي أو عالمي، وهاكم القائمة مع الاعتذار إذا نسيت نوعا رياضيا ما، وأستهل القائمة بالسؤال أين نحن، فأين نحن في كرة اليد وكرة السلة والكرة الطائرة وكرة المضرب(التنس) وكرة الريشة وكرة العصا وكرة الطاولة، والكرة المستطيلة (الروكبي)الجو اب: غائبون، ولم نسجل في كل هذه الكرات فلتة قدر، لكن الجامعات موجودة والميزانيات تصرف لها سنويا.
هذه ثانية، وبعدها، وفي ألعاب القوى التي سجلنا فيها فلتات انجاز شخصي ذاتي لبعض شبابنا في جري المسافات الطويلة والمتوسطة، أين نحن في الجري من المسافات القصيرة وبعض المتوسطة، أين نحن من القفز بأنواعه العلوي والطولي والثلاثي وبالزانة، أين نحن من الرمي بكل أنواعه،رمي الجلة، والأسطوانة، والمطرقة والرمح.
هذه ثالثة والرابعة أين نحن أولمبيا وعالميا في السباح بكلمسابقاتها؟ أين نحن من السباحة الأيقاعية والغطس؟
أما الخامسة فهي أدهى وأمر، لدينا بحران، مساحات شاسعة من المياه البحرية وآلاف الكيلومترات من السو احل، لا يسمع لنا ذكر أولمبيا أو عالميا في الرياضات البحرية بكل زوارقها ومراكبها وأعدادها.
سيطول بي المسير أبحث عنا، نحن، أين نحن؟ وأمر علىالدراجات والرماية بأنواعها، والمسايفة بأصنافها والجمباز بمسابقاته، والفروسية بأنواعها، لأعرج على المصارعة والجيدو وفنون الحرب المشابهة لأنتهي إلى الملاكمةالتي كانت فيها لنا فلتة بر ونزية بأولمبياد سيول 88 بقفاز عشيق، ثم تراجعت بصورة مؤلمة.
لو رحمتمونا بإعلان حصر الرياضة عندنا في كرة القدم وجري المسافات الطويلة والمتوسطة، وأغلقتم بالشمع الأحمر هذه الدكاكين، ستوفرون بذلك ميزانيات ضخمة، وتريحوننا من انتظار جودو الذي لن يأتي أبدا.
هذا إجمال والتفصيل آت لاستكمال التشخيص اللازم والضروري لإطلاق أي إصلاح.
المصدر : https://akadinews.com/?p=30554