قهوة الصباح/سعيد عقادي.
و أنا أستمتع هذا الأسبوع في ساحة مرفق عمالة نيس خلال الإحتفال المنظم خصيصا لأبطال و مواهب كل الأنواع الرياضية التابعين لمقاطعة
” Les Alpes maritimes” .
.. نعم أستمتع . و كلما كنت أتأمل في ذلك التنظيم . و في تلك الحفاوة و الترحاب . و في ذلك التعامل مع تلك المواهب من الرياضيين الناشئين المبتدئين . و في التصرفات الجزئية و العامة للمسؤولين السياسيين و الرياضيين الكبار و الفنانين و المبدعين . و أيضا في ذلك الجمهور الكبير من الآباء و الرياضيين من مختلف الأعمار ، منهم الأبطال المحليين والدوليين و العالميين ..
.. أجل كلما تمعنت و تدبرت و فكرت علاوة عن ذلك ، في نشاطهم و فرحتهم لجمعهم و تعارفهم فيما بينهم و ما حظوا به من تحفيز و تشجيع و المؤثرات كانت عديدة و متعددة لا حصر لها في تلك الحديقة وسط العمالة ، إلا و أدركت حقيقة قيمة المسير و الرياضي و السياسي ، و لِمَ هم متقدمون و ” هربانيييييييين ” علينا ؟ ..
السيد شارل أنج جينيسي رئيس مجلس مقاطعة الألب البحرية وحده هزني هزا ، و جلب انتباهي و تركيزي ، ليس لكونه شخصية سياسية كبيرة في الجهة ، و ليس لعلو منصبه و جاهه و سلطانه ، و لكن بتواضعه و أخلاقه و بساطته و تعامله الأخلاقي الرفيع مع جميع الحاضرين على السواء ..
.. كنت أركز عليه كيف يتقرب من الصغار و الكبار .. كيف يتعامل معهم و يشاركهم المأكل و المشرب و الحديث ..
بخلاصة . نِعم الأخلاق و نِعم التربية و المعاملات ، و نِعم السياسي و المسؤول و نِعم الرياضي هناك في ذلك الحفل الهادف الموفق ..
كل ذلك كان يمر أمام أعيني و في مخي ، و دون أن يفوتني في المقابل استحضار ما يجري و يدور في محيطنا و فيما حولنا ..
.. تذكرت ” الويل ” .. تذكرت الرويبضة .. تذكرت التهافت على المصالح و المنافع .. استحضرت الجهل و التسابق عل الكراسي و المسؤوليات و عدم التفكير الكلي في تنظيم مثل هاته التظاهرات . و كيف يراد لهم أن يفكروا فيها و هم لا ينهجون سوى سياسة ” خاوية في عامرة ” و الغاية بالدرجة الأولى المصلحة الخاصة .. يتبع
Source : https://akadinews.com/?p=36403




