قهوة الصباح/سعيد عقادي.
” وافين أوا غاديييين ” …
.. بكل صدق و صراحة ، أصادقكم القول ، أنه لولا ذلك الأمل في الله سبحانه تعالى و في السياسة الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله و مستشاريه بمعية المخلصين الأوفياء ، لقلت لكم إن العين ستدمع ، و إن القلب ليحزن ، و إني شخصيا على المسقبل مفزوع و أرتعش ..
.. هذه الخلاصة تراودني و تخيم على خاطري ، كلما تأملت في لوائح التزكيات و من سيدخل غمار المنافسة من أجل مقعد في البرلمان ..
.. أؤكد مرة أخرى وأنا مقتنع و واثق ، أنه لولا ثقتي في من يسهرون و يضحون و يبذلون قصارى الجهود لوضع البلاد على تلك السكة المتينة السليمة ، للزمت و الله بيتي ، و لملكت علي قلمي ، و حصرت اهتمامي بخاصة نفسي مفارقا عني أمر العامة ..
إذ كيف أن ” البشر تجنن ” و ” تْسَطَّا ” كما نقول بالعامية .. لا هم للبعض إلا الحصول عن التزكية ، و عِلْمُ الله ماذا سيقع أثناء الحملة الإنتخابية و بعد الإعلان عن النتائج النهائية ..
.. فالوجوه القديمة عاضة بنواجدها على الترشيح ، آملة في الحصول على كرسي مرة أخرى في القبة المعلومة ..
.. زد عن هذا ، ظاهرة التوريث الإنتخابي و ترشيح الأبناء و الزوجات و الأقارب ، وكذا التراشق بالإتهامات الفضفاضة و الخطيرة التي أفقدتهم بكل تثبيت الهبة و الإحترام و التقدير و القيمة ..
أين كثرة الشباب المؤهلين ضمن التزكيات ، و أين الخلف الصالح ؟ ..
.. الكثير من العمالقة و الخبراء في مختلف العلوم و الفنون أراهم بعيدين عن هاته ” الحيحة “و لا من طَلَبَ منهم الترشيح للإنتخابات و المساهمة في التسيير !!!!! ..
.. في ظل هاته الأحداث لا طلب لنا من المسؤولين سوى تطبيق القوانين بصرامة مع التضييق و التشديد و الإحكام ..
.. لا نرغب سوى في من هو في مستوى ما يخططه ملك البلاد ، بالأخلاق و المعاملات مع التوفر عن الكفاءات و القدرات ، لا بالكلام الواهي ” بالصنطيحة و الهضرة الخاوية” …
.. تصوروا معي أيضا أن الدكاترة الأساتذة الأكفاء متواجدون بوفرة .. في كلية العلوم القانونية و الإقتصادية و الإجتماعية عين الشق بالدارالبيضاء على سبيل المثال لا الحصر تزخر بالأقطاب و الفطاحل و الأعلام و في كل التخصصات ، و لا أعرف منهم سوى سي عبد اللطيف مستكفي مرشحا واحدا و بمولاي رشيد سيدي عثمان ، مع الإشارة أنه من هاته الكلية لوحدها ، يمكن أن نستنبط حكومة مثالية دون مجاملة أو مداهنة ..
نعم . حكومة تُنسينا ما عشناه مع الحكومات السابقة من تعثرات و فضائح و أضحوكات ..
.. إذن فالأجواء عامة ، تبدو لي ملوثة ، غير مقنعة ليبقى الأمل قائما و منتظرا من السياسات الحكيمة و مراقبة وزارة الداخلية …
Source : https://akadinews.com/?p=36378



