قهوة الصباح/سعيد عقادي.
.. هل تتقاطع معي أخي و تتفق ، أننا لمسنا الحضيض و بلغنا أسفل سافلين .. أننا نحن الآن في قاع الدرك الأدنى من السفاهة و الدناءة و الهوان و المستوى الهزيل ؟ ، أَمْ أنا وحدي من يهرف و يخرف .. من يهذي و يهتر .. من يخبط في كلامه نتيجة الهرم ، و التربية الصالحة تحت إشراف سلف خيِّر ؟ ..
.. أَلِهذا الحدُّ أصبح سي فوزي لقجع فزاعة الجميع ..
.. في الفيفا و في الكاف و في ميادين الكرة و على طاولات السياسيين و الرياضيين في الكثير من الدول ، قلنا لا بأس ، سيما و أنه لوحده كفانا شرهم و حقدهم و مكرهم .. لوحده أوقع الجيران و من والاهم في السُّهاد و أطار النوم من أعينهم في الليل وفي النهار ..
لكن . أن يصبح فزاعة حتى في المغرب ، بين من يخدمهم و يضحي أيضا من أجلهم و في ما هو قانوني و موضوعي .. في سياق تنافس انتخابي شريف ، فهذا ما يستوجب التحليل و النقاش المُفضي إلى العجائب و الغرائب ..
.. فيا من زعزعهم بالإعلان عن التحاقه بالبام و بعثر لهم الأوراق ، لِمَ أفزعكم و شعرتم بالدوران و كأنكم ستتعرضون لا محالة للصواريخ الباليستية العابرة للقارات (ICBMs) ؟ ..
.. ألم تقتنعوا بعد أنه مواطن مغربي ، له الحق في الترشيح ، كما له كامل الصلاحية في اختيار الحزب الذي يريده ، أم أنكم تخشون من النتائج و من فقدانكم للمسؤوليات و للكراسي و للمنافع ..؟ .
.. نحن هنا بالطبع لا ندافع عن سي لقجع لأن أعماله و إنجازاته و خدماته للوطن وحدها كفيلة لتحميه و ترد عنه و تجعله منه الأحق و الأجدر لينتخب كبرلماني ، و لم لا ليتولي منصب رئيس حكومة 26 لأن المغاربة بالتاكيد واعون بالحقائق .. يعرفون الصادق الصديق من الكذاب المنافق الأشِر ؟ ..
.. ما صدر أمس من الطالبي العلمي رئيس البرلمان في حق سي لقجع ، و الله ما زادني فوق الألف في المئة سوى أنه لا سياسة و لا سياسيين في الوقت الراهن إلا تلك الثلة من المخلصين .. لا ثقافة حقيقية و لا مستوى رفيع ..
.. نخبط خبط عشواء مقسما أنه و الله لولا السياسة الرشيدة للملك محمد السادس حفظه الله و مساعديه المخلصين ” لهزنا الماء ” منذ مدة ، سيما في هاته الحِقبة التي طغى فيها الرويبضة .. أُسندت فيها المسؤوليات لمن هب و دب و قد التزم فيها الأخيار بيوتهم من شدة التهميش و الإبعاد …
.. في الختام ، مدرك جيدا أن سي لقجع لن يجيب عن تلك الخزعبلات الواردة من سي الطالبي. و ذلك لأخلاقه و مستواه و رزانته و حكمته و علو رتبته . كما على سي الطالبي العلمي حتى و إن كان رئيسا للبرلمان و قريبا من دائرة القرار ، أن سي لقجع ليس ممن يخرف .. أنه يحظى بالثقة المولوية الشريفة السامية لجلالة الملك الله يحفظو .. هو من قربه و شرفه و أسند له المسؤوليات التي أداها بنجاح باهر و لازال على نفس المنوال .. و ثقوا بي أن هذه خواطر و تأملات من صحفي مخلص .. صحفي مستقل لن ينتظر شكرا و لا مصلحة لا من لقجع و لا من رئيس الحكومة أو البرلمان و الحمد لله رب العالمين .
Source : https://akadinews.com/?p=36363




