قهوة الصباح/سعيد عقادي.
لما كانت المشية محسوبة غير مُصنَّعة ، الحركة مضبوطة متقنة ، الظهور أمام الكاميرات في وقار وحشمة لبِقةٍ .. نعم في رزانةٍ هادئة ..
.. يوم كان الوزير إذا تكلم بكلمة أعادها ثلاثاً حتى تُفهم عنه و لم يكن كلامه سوى فصلاً مبيناً ليس بالهزل ولا بالكثرة الملولة ..
.. يومها كان للوزير شأن و قدر و مكانة ..
.. كنتَ قبل الساعة الواحدة بعد الزوال لن تجدنا إلا قرب المذياع للإنصات و تتبع الأخبار ، ليلا لن تعثر علينا إلا أمام التلفاز لتتبع الأنباء و الإستمتاع بالشخصيات الكبار و رحم الله الحكومات السابقة …
.. في زماننا البئيس ، يوم انقلبت الكرة الأرضية رأسا على عقب كما يقال .. ” لا زين لا مجي بكري ” .. لا هِبة و لا مكانة للوزير ، خلال هاته الفترةطلَّقنا الطلاق البائن لا الأخبار و لا المذياع و لا التلفزيون و كرهنا النظر حتى إلى الوزير و إلى يأتي من حكومة على الرمال ..
.. كثيرة هي الحجج و الأدلة التي لم تعد خافية عن الجميع ..تصريحات و تحركات و مواقف و ما أكثر الزلات ..
.. الجديد الذي أفكر فيه حاليا ، هو تلك السنة الجديدة التي سنها بعض الوزراء و أمناء الأحزاب ..
.. الخروج و ” الشطيح ” .. و لست أدري هل هو اتفاق أم نفاق أم وحي من السماء ؟ ، و في كل الحالات ما هو إلا استصغار و إهانة لقيمة الوزير و فقدان الشعب للساسة و للسياسيين كما يقال ..
Source : https://akadinews.com/?p=36345




