قهوة الصباح/سعيد عقادي.
انتهت كأس العالم الجارية بالنسبة لنا كمغاربة ، و من كان يظن أننا كنا سنفوز بها ، هو بكل صدق و صراحة و تأكيد ، غافل جاهل ، و هذه هي الحقيقة الناصعة لمن له فعلا علاقة وطيدة بالكرة ..
.. لا أقف عند هذا الحد ، و اسمحوا لي إن قلت ، أن كأس العالم القادمة أيضا سنة 2030 ، مستبعد ضمانها حتى و لو كانت ستجرى في المغرب و أتتبع أهازيج منها و لقطات من صداعها من شرفة بيتي و لست بمبالغ ..
.. بالطبع ، قفوا معي هنا و لا تستغربوا .. احترموا و لا تتسرعوا ، و لا تُزايدوا عني من فضلكم لا في الوطنية و لا في الفهم العلمي و السياسي للكرة لأنني بكل خلاصة ، أعرف ما في هو لاصق في قاع الخابية ، و عبد ربه أحد من تتبع كؤوس العالم من 1962 إلى اليوم بشوق و حماس و جدية ..
.. من زاوية أخرى تعرفون أنني لست لا بطبال و لا ” بحسراف ” و لا بخانع ، و لا ممن ينشر الأوهام و يضلل الخلائق لأن هذه صفات من صفات الوطنية الحقة المؤدية للنجاح و تحقيق أفضل النتائج لا محالة ..
.. فها هي التجهيزات الحمد لله متوفرة ، و ها هو الأمن جاهز ، و ها هو الجمهور مستعد ، و ها نحن جميعا على أُهبة لإنجاح كأس العالم المغرب ، لكن . بالله عليكم ، أكدوا لي بأن لي أن الصفاء ملموس و منتشر ؟ ..
.. هل ” القوالب ” مستبعدة رغبة في خدمة الوطن ؟ ..
.. هل لنا نية لإقصاء ” الرويبضة ” و الدخلاء و أصحاب المصالح الخاصة ؟ ..
.. هل ستستفيدون من الأكفاء و تقربونهم من المساهمة بعدما ألزمتموهم بيوتهم ، و سعيتم لتهميشهم و إبعادهم ..؟ ..
.. قولوا لي هل طهرنا ميدان الصحافة من ” الصنطحية ” و المعتمد عليهم ” بالفانت ” و ” الهضرة ” و ” باك صاحبي ” .. من المتملقين و الحسرافة و من يتقنون النفاق و ” اللحيس” و ليس بينهم و بين الرياضة إلا الخير و الإحسان ، علما و ممارسة و دراسة و تكوينا و معرفة موضوعية ..
.. بالله عليكم ، كيف ترغبون في نيل كأس العالم حتى و لو لعبناه في غرفة بيوتنا و صحافتنا مشلولة .. يتزعمها الرويبضة الذين لا يفقهون أسس الكرة .. وهنا سأختم بطلب لا ترغبوا سماعه أبدا ، و منه تعرف و تقف على حقيقة الكرة ..
اعطونا إن كنتم نزهاء و تعتمدون على الشفافية ، لائحة الصحفيين المغاربة الذين “غطوا” بين قوسين كأس العالم الجارية و التغطية لها شروط و تتطلب دراية و مهنية حقيقية ؟ ..
.. على أي أسس موضوعية استفادوا و بم أفادوا ؟ ..
.. لو كنتم على صفاء تام لجمعتم كل أعمال المستفيدين من الصحفيين و نشرتموها لنميز و نقارن و نعرف وزنها و قيمتها ..
.. نعرف من يستحق و من هو ناقص ..
.. نعرف عدد المصورين و عدد الصحفيين الرياضيين السياسيين أصحاب القلم و التحليل المتقنين للمهمة..
.. شخصيا ، ونظرا لعدم قناعتي في الكثير ممن مثلنا هناك ، بصراحة لم أعتمد وعلى مضض سوى على الصحافة الدولية ، حتى و إن كانت بدورها غير مقنعة .. لمحاباتها و تحيزها و لكم مثال في الصحافة الجزائرية ” طارت معزة ” مع المغرب ..
Source : https://akadinews.com/?p=36132




