قهوة الصباح / سعيد عقادي .
تحدثت وسائل الإعلام المهنية و التواصل الإجتماعي خلال الأسبوع الماضي بشكل واسع و مستفيض عن حدث مهم و جسيم ..
.. عن التلاميذ المتفوقين هذه السنة في امتحانات البكالوريا . بل و من عمال صاحب الجلالة عن بعض الأقاليم ، و كذا مسؤولين تربويين من استقبلوهم ، منوهين بنتائجهم . و هذا قرار سليم ، محمود و مشكور نثمِّنه و نصفق له من كل جانب ..
.. بالمناسبة ، لا أُخفيكم أنه كم تمنيت موازاة مع هذا التيار لو يُخصص يوم نهاية آخر الموسم الدراسي من كل سنة ، يُحتفل فيه أيضا بكل المدرِّسين و بالإداريين ..
نعم . تُذْكر محاسنهم و يُذكَّر بنتائجهم ، مع التحفيز و التشجيع ، و هم من يَرجع لهم الفضل في ذلك كله ، و في العديد من الخبايا الأخرى التي تبعث عن الارتياح و عن الشرف و لا يعرفها إلا أهل البيت و المتتبعين .. خبايا إيجابية ، مع الأسف لا تذكر و لا يولى لها أي اهتمام ، لا في الصحافة و الإعلام ، و لا وسط العائلات و لا بين الآباء !! …
… فيا من يشكو لي باستمرار ابنه المراهق الوحيد و ما يخلق للوالدين من مشاكل داخل البيت و لا يريد أن يستقيم ، سأضرب لك مثالا واحدا على سبيل المثال لا الحصر لتقف عن قيمة الأساتذة و الموظفين التربويين و الإداريين و عن المؤسسات التعليمية بالبلاد ..
.. هل تعلم و يعلم معك الآخرون بأن كلية العلوم القانونية و الإقتصادية و الإجتماعية عين الشق بالدارالبيضاء التي أعرفها جيدا و تصلني أخبارها من كل جانب ، أنها نهاية الأسبوع الماضي أنهت امتحانات الدورة الربيعية في كل التخصصات دون أي مشكل يذكر ؟ ..
و هل تعلم أيضا أن هاته الكلية بها ما يناهز الأربعين ألف طالب !؟ .. نعم أربعين ألف طالب ، كما هو متداول ، و الجميع أدى امتحاناته في جو من المسؤولية وفق القوانين المنظمة المركزة ، تحت إشراف طاقم من الأساتذة العارفين المُتقنين لكيفية التعامل مع الطلبة ، و تحت إشراف المرأة الحديدية بما تحمل الكلمة من دلالة السيدة فاطمة الزهراءالعلمي و طاقمها المشهود له بالأخلاق و المعاملة الطيبة .. ؟ ..
.. الكل الآن يتتبع الكرة و نجومها على رأسهم ميسي في كأس العالم ، و لو كنتم من المتتبعين مثلي لهاته الكلية لوقفتم على ” ميسيات ” في العلوم السياسية و القانونية و الإقتصادية و الإجتماعية ، و لافتخرتم و خصصتم تكريمات لهؤلاء النجوم من الأساتذة ..
.. الخلاصة ، بعد أن تعرفت خلال حياتي عن نجوم و نجوم في مختلف الرياضات و السياسة ، و في مختلف الفنون بفضل الصحافة ، شاءت الأقدار أن أكتشف في المراحل الأخيرة من حياتي أساتذة جامعيين شرفاء ” ميسيات ” في تخصصاتهم .. منهم من يمكن استخراج منهم حكومات و سفراء و من يمثلوننا بشرف في السلطة التشريعية أو التنفيذية أو القضائية في كل التخصصات ..
.. فهينئا لهم و لكل الأساتذة و المؤسسات التعليمية عن ال مجهودات التي بذلوها خلال هذا الموسم .. و عن مدردوهم الفعال .. و للجميع من الله خير الجزاء ..
Source : https://akadinews.com/?p=36043




