من المغرب إلى أمريكا: قصة زهير طالبي مع الماراثون وحلم الأولمبياد

admin
رياضة
admin22 يناير 2026
من المغرب إلى أمريكا: قصة زهير طالبي مع الماراثون وحلم الأولمبياد

عبدالرحيم محراش
في أعقاب إنجازه التاريخي بفوزه في ماراثون هيوستن لعام 2026، مسجلا زمنا مذهلا قدره 2:05:45 س محطما الرقم القياسي للمسار الذي سجله زهير الطالبي نفسه قبل عامين، أصبح زهير الطالبي ثالث أسرع عداء أمريكي في تاريخ الماراثون. العداء المغربي الأصل حل ضيفا على بودكاست مجلة “سيتيوس ماج” الشهيرة المتخصصة في ألعاب القوى.

في هذه الحلقة الملهمة، يروي طالبي قصته الكاملة: من بداياته المتواضعة في المغرب، مرورا بالتحديات والصعوبات التي واجهها مع الجامعة الملكية المغربية لألعاب القوى، خصوصا خلال فترة أولمبياد طوكيو، حيث حرمه خلل مرتبط بإجراءات مكافحة المنشطات في المغرب من حلم المشاركة ، إلى قراره الجريء بالهجرة إلى الولايات المتحدة، وتغيير جنسيته الرياضية لتمثيل أمريكا، وصولا إلى هذا الانتصار الذي يعد نقطة تحول كبيرة في مسيرته.

■ البدايات في المغرب
قال زهير طالبي إن مسيرته الرياضية انطلقت من المغرب في ظروف صعبة، موضحا أن الموهبة وحدها لم تكن كافية لفرض الذات في ظل قلة الإمكانيات وضعف الدعم. وأضاف أن غياب التخطيط الرياضي الواضح وندرة الفرص أثرا بشكل مباشر على تطوره في بداياته، رغم تحقيقه نتائج جيدة في مراحل مختلفة.

■ قرار الهجرة وبداية التحول
وأوضح طالبي أن قراره بالهجرة إلى الولايات المتحدة لم يكن سهلا، لكنه كان ضروريا لإنقاذ مسيرته الرياضية. وقال إنه وجد في أمريكا بيئة احترافية مختلفة، حيث يتوفر الدعم الطبي والتقني، إلى جانب وضوح المسار التنافسي، وهو ما ساعده على استعادة الثقة في نفسه.

وأضاف أن تلك المرحلة شكلت نقطة تحول حقيقية، مبرزا أن العمل المنتظم والاستقرار النفسي كانا عاملين حاسمين في تطوره كعداء ماراثون.

■ تغيير الجنسية الرياضية
وأكد طالبي أن قرار تغيير جنسيته الرياضية لم يكن بدافع التخلي عن بلده الأم، بل جاء نتيجة مسار طويل من الانتظار دون إستجابة. مضيفا أن الولايات المتحدة قدمت له إطارا واضحا وفرصا عادلة للتنافس.

وتحدث طالبي عن سباق ماراثون هيوستن، موضحا أن الإعداد له استغرق شهورا من العمل المكثف. وأضاف أن الخطة التكتيكية كانت واضحة منذ البداية، مع الحفاظ على نسق ثابت إلى غاية الكيلومترات الأخيرة.

وقال إن اللحظات الأخيرة من السباق كانت الأصعب، لكنه تمكن من الحسم بفضل التركيز الذهني والخبرة المكتسبة، مؤكدا أن التوقيت المسجل لم يكن مفاجئا بالنسبة له.

■ الطموحات المستقبلية
وأشار طالبي إلى أن هذا الإنجاز لا يمثل نهاية الطريق، بل بداية مرحلة جديدة. وأضاف أنه يطمح إلى التأهل للألعاب الأولمبية المقبلة والمنافسة على أعلى مستوى عالمي.

وأكد في ختام حديثه أن قصته رسالة لكل الرياضيين الشباب، قائلا إن الإيمان بالنفس واتخاذ القرارات الجريئة قد يصنعان الفارق، حتى في أصعب الظروف.

رابط مختصر