عودة إلى الدورة 35 من كأس إفريقيا للأمم بالمغرب 2025 . العدد 02 / سعيد عقادي
.. و المحيط فاسد متعفن محليا و إقلميا و قاريا و عالميا ، لا عجب إن أكدت عن هذا حتى بين الجيران و الأقارب ..
.. نعم . لا يخلو أي محيط من
الأشرار و الشياطين و ” المقوصين ” على الناجحين ، الراضين أن يعششوا في صنف و ترتيب أعداء النجاح و الأراذل ..
ارتأيت قبل التطرق إلى موضوع اليوم ، الذي أراه موضوع الساعة و أحد مخلفات كأسنا الإفريقية ، أوصل للحاسدين و المحوِّرين للٱراء و الأفكار
أنني إن تعاطفت مع المدرب الركراكي اليوم ، فإن تعاطفي هذا من باب الموضوعية و الإعتراف . ليس من باب التملق أو التقرب أو المجاملة أو الإنقضاض عن مصلحة ، و اليعلم المشككون أن خالقي و الحمد لله أغناني عن الكراكي و عن غيره من بني البشر لتمسكي بالكتاب و السنة. و من تمسك بهما والله لن يضل أبدا و لا يشقى ، و لأعد معكم إلى السطر ..
.. كنت ممن انتقد الركراكي في الكثير من المواقف و الأحداث ..
.. لم أتفق معه في الكثير من القرارات و التدخلات ، و لم أصفق يوما لأغانيه و مراوغاته ، و لا لشطحاته و رقصاته و هناك فرق معنوي بين الشطحة و الرقصة ..
.. اليوم ، و بعد أن نشر اقتراح الإستغناء عن الركراكي أو إقالته أو تغييره بأي كان ، و ذلك من طرف من لا يفرقون بين النقطة و الفاصلة و لا يميزون بين أبجديات علوم الكرة ، قررت أن أتحمل المسؤولية و أخرج اليوم برأيي الصادق الصريح المقتنع به ..
.. هاته المرة و بعد إنجازات كأس إفريقيا و خاصة قهرنا للكاميرون و لنجيريا ، أرفع القبعة لك أسي الركراكي و لمساعديك و لطاقمك و للاعبيك و لكل من يشتغل في كوكبك ..
.. نعم . رغم ضياع اللقب . بصراحة و بشجاعة و عن قناعة و عن دراية أقول لك برافو و ألف برافو إن صح التعبير ..
.. أعلن من زاويتي أنني ضد الإستغناء عنك ..
.. ألح على أن تبقى مع المنتخب المغربي و تقوده لكأس العالم القادمة إن شاء الله تعالى ..
لن أَمَلَّ في الإعتراف بك و بطاقمك ..
.. لكم الفضل تحت إشراف لقجع في إعداد منتخب متراص ، منسجم بشكل ملحوظ و يلعب كرة حديثة مبنية عن تاكتيك مدروس ..
.. فكما انتقدتك سابقا و في الوقت المناسب ها أنذا اليوم اعترف بمجهوداتك و ما حققت خلال هاته الكأس رغم الضغوطات و الإكراهات و العوائق ..
.. انتقدتك بالأمس . و اليوم أزكيك . أما غدا فعلمه عند الله حسب نتائجك . و هذا ما تربينا عليه و صَادَقنا به مهنة الصحافة و أقسمنا به أمام شعارنا الخالد الله الوطن الملك ..
.. و كما أطالب بالتمسك بالركراكي و عدم التخلي عنه ، أخبر من أراد أن يدخل على الخط سلبا ، أنني لست لا منافقا و لا حسرافا و لا وصوليا و لا من تسلق يوما بالركراكي و حاول استغلاله أو الإستفادة منه ..
نقطة أخرى مهمة . ما أظن حسب رأيي أن لقجع قد يتخلى عن الركراكي في هاته الفترة لأنه واثق منه و مما حققه من إنجازات لم يسبق لأي مدرب لمنتخبنا الوطني وصلها ، اللهم إن كان هناك ما يلزم و يفرض ، و عالم اليوم متقلب خاضع للسياسة و المصالح ..
المصدر : https://akadinews.com/?p=34709




