قهوة الصباح / سعيد عقادي .
و الله لو استدعوني و خيروني بين أن أحضر اجتماع وزراء من حكومتنا الحالية ، زد عنها حتى اجتماع برلماننا الراهن . و بين هاته الندوة التي ستنظم بقاعة الندوات رقم 1 يوم الخميس 13 نونبر الجاري ، بكلية العلوم القانونية و الإقتصادية و الإجتماعية عين الشق بالدارالبيضاء . قسما لزما ، لما ترددت و لو هنيهة في أن أختار و عن قناعة .. بصدق و بصراحة هاته الندوة …
ليس فقط كونها ستتطرق إلى موضوع هام ، ثقيل و مفيد للغاية .. من أن المسؤولين الكبار سيتتبعونها و يتمعنون في ذررها ، إضافة أيضا إلى أن من سيحضرها ، الكثير من الطلبة و المثقفين و الشخصيات البارزة و سير وسير ….
و إنما كون من سينظمها و سيتدخل خلالها ، هم أساتذة ، اللهم أنعم و تقبل و بارك ..
بصراحة فطاحل .. و ” غير هوما ” بلغتنا الإيجابية نحن أولاد المدينة القديمة .. نعم ، و أفتخر . واع بما أقول بالدليل و البرهان ، بالحجة و اليقين و منتصر :
ذ . باجي كمسير للندوة ، ذ . توراق ، ذ مقتدر ، ذ . خمليش ، ذ . مستكفي ، ذ . الصبار ، ذ .الفاطن ، ذ . بوزلماط ، ذ . الدواني ، ذ . بنعيسى ، ذ . أنور ، ذ . المسعيد ..
أساتذة كبار . و في خلاصة للخلاصة ، أساتذة من المستوى العالي و لست بمجامل .. أساتذة محبوبين و محترمين و هذا هو الواقع .. أساتذة ” الطوب” و هذا بشهادة الجميع و ما اجتمع الطلبة على ضلال يا إخوة ..
شخصيا ، تعلمت و استفدت منهم الكثير و الكثير حتى و لو كنت عن بعد ، مواظب على الإنصات لدروسهم المسجلة عبر اليوتوب ..
.. السماعات غالبا ما هي مركزة على أذني .. أسمع لتسجيلات لدروسهم و انا في الطريق .. فوق السرير .. جالس بالمقهى أو على مكتبي و كلما انهيت أشغالي .. و والله لا أخفيكم بالمناسبة ، أمس على سبيل المثال لا الحصر ، قضيت نهاره كله تقريبا مع أستاذي الرائع سي توراق و أنا بين أزقة دبي و في مقهاي المفضلة هنا .. أسمع لدروسه في التنظيم الإداري .. انصت وأتمعن و أعيدها و أنا اعتز به كما أعتز بالأساتذة الٱخرين المحبوبين …
فبدون مجاملة أو زيادة ، الروعة ، منهجية و أداء و إفادة و كأنني أتتبع سيرة سيف بن ذي يزن أو سلسلة عنتر بن شداد المشوقتين . و من هم من جيلي ، يعرفون مدى قيمة هاته القصص في الستينات و السبعينات العزيز ، ، كم قرأناها و اعدنا قرائتها و استمعنا لها في الحلقة التي كانت تنظم وقتها بدرب الإنجليز .. هذا من باب التذكير و الإستدلال ، و مخاطبة أيضا الصديق و الحبيب ، العزيز ، الذي يسجل و يدون و يحتفظ بما سيقف عليه يوما من الأيام النابش و الباحث ، الذي هو التاريخ..
.. فاسمع يا عزيزي و سجل ، اسمعوا يا مسؤولين و تدبروا و انا متيقن أنكم تأخذون ما أكتب على محمل الجد لأنه صاف نقي طاهر و من القلب ..
اعلموا أنني واثق و رب المشارق و المغارب من أن هاته المجموعة و غيرها من أساتذة بكلية عين الشق ، لو تقلدوا مناصب وزارية او مسؤوليات عليا لتفوقوا و أخلصوا و تميزوا … لو قارنناهم بالكثير ممن وصلوا و جلسوا على الكراسي و تحكموا ، لوقفنا بسرعة عن الفرق الشاسع و لأدركنا حقا أن التغيير واجب …
و قبلةأن أختم لن انس أن اتوجه بتحياتي لكل الأساتذة هناك ، للإداريين و للأعوان .. و خاصةللمنسقة العامة ، عميدة الكلية ، المناضلة و المحفزة للكل .. الفاتحة بابها في إطار المشروعية و الدفاع بهاته الكلية لتجد مكانتها في الترتيب العالمي للجميع ، السيدة فاطمة الزهراء العلمي..
المصدر : https://akadinews.com/?p=34231




