قهوة الصباح / سعيد عقادي
لا أقوى على الكتابة نفسانيا هذا الصباح لكن ، توصلي بهاتين الصورتين هو من دفعني لأدون .. لأحكي و أعترف الإعتراف الصادق بجميل المجموعة التي على الصورة .. لأشكرهم و لأمرر ماحدث لي على وجه العموم بمومباي الهندية أما التفاصيل فتستحق و الله تأليف قصة .
أولا ، الصورتان دخلتا تاريخي و ذكرياتي من الباب المرصع بالجواهر ، و كيف لي أن أنسى من فيهما ؟ ..
.. أعيد القول و التأكيد أن فضل هؤلاء علي عظيم و خيرهم عني لن أنساه أبدا ..
شرطي و شرطيتان أثناء المراقبة بطريق سيار مثير للدهشة و الإستغراب في مومباي قدموا لي مساعدة كبيرة بعد أن خففوا من قلقي و اضطرابي و الرعب الذي كنت أعيشه وقتها في ظروف لم أعشها من قبل في حياتي و الإرهاق قد غشاني ..
عاملوني بكل صدق معاملة جد حسنة .. قاموا بدروهم أحسن قيام بعد ان تعرفوا عن هويتي .. نعم ، وفروا لي الطمأنينة و طاكسي لينقلني إلى الفندق ، و حتى هاته اللحظة الكل على ما يرام ، إلى أن امتطيت ذلك الطاكسي المشؤوم ، الذي أدخلني عالم الإضطرابات النفسية من جديد .. انتهى بي بعد مسافة طويلة و لف و دوران ، في حي و أمام فندق ، و في أجواء من الرعب و الخلعة …
أمام ذلك الفندق ، صاحب الطاكسي بحث عن غفلة و هرب .. اختفى عني بعد أن فقدت به حقيبتي الصغيرة و بها كل بطائقي و مبلغ مالي مغربي و لوازم أخرى ..
في تلك الظروف القاسية و الإرهاق قد سيطر علي ، قبلت بالوضع ، خاصة في غياب لمن تحكي او تشكي و خاصة مركز للشرطة .. ما كان علي سوى الإتصال بأسرتي ليقتنوا لي تذكرة على وجه السرعة لأغادر مومباي التي كنت ناويا ان امكث فيها بضعة أيام ..
في الصباح الباكر ، انتقلت إلى المطار ، و توجهت إلى دبي حيث الأمن و الأمان و الشعور بالطمأنينة يا إخوان ..
.. نقطتان مهمتان وجبتا الإشارة إليهما بالمناسبة و أحمد الله عليهما الحمد الكثير ، هو أن جواز سفري و المبلغ المالي المتوفر لدي كنت أحملهم معي في جيبي ..
مساء البارحة ، توصلت بالصورتين من إحدى الشرطيتين ، اتصلت بها وحكيت لها الواقعة .. تأسفت ، و واعدتني أنها ستقوم بمعية رجال الأمن بالبحث عن السائق رغبة في العثور عما ضاع لي من بطائق مسروقة ..
.. مرة أخرى انوه بهاته المجموعة من الشرطة .. اشكرهم عن عملهم الجليل معي ، و عن مواصلتهم في معاملاتي المعاملة الإنسانية بالبحث عما ضاع مني ….
المصدر : https://akadinews.com/?p=34212




