من العمالقة الذين رجعوا في صمت إلى الظل في زماننا البئيس …

admin
كتاب الرأي
admin25 أكتوبر 2025
من العمالقة الذين رجعوا في صمت إلى الظل في زماننا البئيس …

قهوة الصباح / سعيد عقادي .

.. إذا كنت أنت و انا و الكثير من المغاربة العارفين بتاريخ و واقع الكثير من الأمور ، مؤمنين بأن عددا وافرا من ” الشلاهبية ” و ” الحسرافة ” و ” المنافقين ” و ” الوصوليين ” و ” البانضية ” و المنبطحين ، حققوا المستحيل ..

أجل . تربعوا على عرش مناصب و مسؤوليات فأصبحوا يتحكمون ، يفتون و يسيرون …

فإنه في المقابل أيضا ، نقف على شرفاء .. نعرف رجالا ، و عايشنا أطرا و نجوما و همما ..

نعم . شخصيات و أهراما و ” سوبرمانات ” ، ممن نجحوا في تخصصاتهم ، و تفوقوا في مجالاتهم و مهامهم ..

..بكل تأكيد ، خدموا الرياضة و السياسة و الفنون و مجالات أخرى ، دون ان يدفعهم دافع ، أو تكون خالتهم في العرس ، أو رافعين لشعار ” باك صاحبي ” .. بل حققوا ما حققوا من إنجازات و خدمات جليلة ، فقط بفضل كفاءاتهم و مثابراتهم و إخلاصهم  مهاراتهم و تضحياتهم و جدياتهم و شواهدهم و نضالهم و ” المعقول ” المتميزين به و الذي نشهد لهم به ….
.. مع الأسف ، و بكل حسرة و أسى ، هؤلاء الأخيار ، لم يتم إنصافهم .. تم نسيانهم .. لم يعد يلتفت إليهم أو نسمه عنهم و لا نجد من يتذكرهم ، و قد تم تمريرهم وسط الجملة الفعلية المبتدئة بالفعل الناقص كان ، و مع السلامة ..

.. تراهم و قد رضوا بالواقع و لزموا بيوتهم .. لم تعد تسمع لهم ركزا كونهم ” كيحشمو على عرضهم ” ، تاركينها هي و الجمل بما حمل لمن لا يسمن و لا يغني من جوع .. لمن قلبها رأسا على عقب و الأمثلة كثيرة في التعليم و في الرياضة و سير و سير … بل و أضيف ، أنه أينما وليت وجهك في هذا الزمن البئيس ستجد دون شك مثل هاته الٱفة التي تمزق الأفئدة و الأحشاء و تسيل كثرة الدماء ..
.. ما جعلني أفرغ ما في خاطري على مضض و بحسرة في قهوة هذا الصباح ، هو مصادفتي اليوم لصورة المرحوم بنجلون مع سي احمد زكي و هناك الكثير و الكثير من المغاربة و كل شباب زاد لا يعرفون من هو سي احمد زكي …
.. فدون مبالغة ، بصدق و بأمانة و أنا أحد المتأثرين  بشخصية سي احمد زاكي منذ صغري في المسبح البلدي ، أعتبره رمزا ، من أحسن و أفضل المسيرين و السياسيين المغاربة على الإطلاق ..
..لمن لا يعرف هاته الشخصية . فهو سباح ، لاعب كرة الماء ، رئيس سابق بالوداد فرع السباحة ، أحد أعضاء المكتب المديري لنادي الوداد الرياضي منذ أيام المرحوم مكوار ..
.. حكم دولي ، مؤطر ، عضو اللجنة التقنية الدولية في السباحة و في كرة الماء ..

سياسي محنك و أحد أعمدة حزب التقدم و الإشتراكية .. منذ المرحوم علي يعتة و هو ركيزة أساسية بالحزب . و اسمحوا لي لأنني لست أدري هل لا زال ينشط سياسيا أم تراجع كما حدث رياضيا و التزم البيت ، كالكثير من العمالقة في مختلف المجالات الأساسية !؟ ..
.. هو مدير سابق لجريدة الحزب ” البيان ” .. صيدلي .. رجل صريح .. جدي .. مناضل .. أعرف عليه الإستقامة و الإخلاص في العمل . و للتاريخ ؛ أؤكد مرة أخرى أنني أعتبره أحسن مسير و محرك عرفته جامعة السباحة المغربية على الإطلاق و من افضل السياسيين بالمدينة القديمة و خارجها ..
.. مع الأسف و للتاريخ أيضا ، أمرر بالمناسبة هاته التمريرة المهمة ، و هي أن الكثيرين من السياسيين و الرياضيين كانوا يتوقعونه و ينتظرونه وزيرا لوزارة الشبيبة و الرياضة المغربية ، و يستحق . لكن ما شاء الله فعل و قدر ..

منذ مدة طويلة لم أراه .. مرة سجلت اسمه في حفل خاص لتكريم بعض نجوم  المدينة القديمة ، لكنه لم يتمكن من الحضور حسب ما أخبرت به من طرف أحد المقربين إليه …
كخلاصة . سي احمد زكي في القلب .. سيظل محترما ، لأننا عايشناه و استفدنا منه الكثير في ميدان التحكيم الخاص بالسباحة و كرة الماء ..

لم نسجل عنه إلا ما يسر و يشرف و لسنا ندري هل سنبقى نتتبع الناقصين يتولون المناصب و المستحقين خارج التغطية يغادرون ، أم أن تغييرا قادم سيرجع ثقتنا في الحكومات و في السياسة !؟ … فاللهم با رب يسر الأمور ..

رابط مختصر